تخطَّ إلى المحتوى
الخرطوم

حي المنشية في الخرطوم: النشأة ومسجد سنهوري

بقلم فريق عقارنادقيقتان للقراءة
Tarawih prayers in Ramadan Siadah Sanhory mosque in Almanshiya - Khartoum - Sudan

حي المنشية في الخرطوم

تقع المنشية في شرق الخرطوم بين شارع الستين من الغرب وشارع النيل من الشرق، وبجوار بري والجريف غرب. موقعها الحالي يخفي تاريخًا قريبًا كانت فيه أجزاء واسعة من المنطقة أرضًا زراعية مروية قبل أن تتحول إلى مساكن وطرق.

من الزراعة إلى الحي السكني

توضح دراسة عن تغير شكل المدن السودانية أن المساحة الواقعة بين قريتي بري والجريف غرب كانت تُستخدم للزراعة المروية، ثم تحولت إلى حي سكني من الدرجة الأولى. ارتفعت قيمة الأرض مع امتداد الخرطوم شرقًا، فباع بعض أصحاب المزارع أراضيهم ودخلت المنطقة مرحلة بناء الفيلات والعمائر.

لهذا تختلف المنشية عن الأحياء التي نشأت مباشرة حول السوق أو خط السكة الحديد. قصتها جزء من حركة أوسع ابتلعت فيها المدينة الحقول والقرى الواقعة على ضفة النيل الأزرق. بقيت بري والجريف حاضرتين بأسمائهما وذاكرتهما المحلية، بينما أخذت المنشية شكل الحي المخطط بشوارعه الواسعة ومبانيه الحديثة.

شارع الستين ومسجد السيدة سنهوري

يقع مسجد السيدة سنهوري عند بداية المنشية على شارع الستين. يطل مدخله الغربي على الطريق، عند نقطة تتفرع منها طرق نحو المطار وشارع النيل. عرفه سكان الخرطوم خصوصًا في رمضان، حين كانت صلاة التراويح والقيام تجذب أعدادًا كبيرة حتى تمتلئ ساحة المسجد وتمتد الصفوف إلى الخارج.

ازدادت شهرة المسجد مع إمامة الشيخ الزين محمد أحمد وقراءته للقرآن. ولم يكن أثر التجمع دينيًا فقط، إذ كانت شرطة المرور تعيد تنظيم الحركة على شارع الستين في الليالي المزدحمة. وتوثق صور مرخصة في ويكيميديا كومنز المصلين داخل المسجد وفي ساحاته خلال رمضان.

السكن والخدمات

غلبت الفيلات متعددة الطوابق على أجزاء من المنشية، ثم دخلت إليها المدارس والعيادات والمكاتب والمتاجر. قربها من شارع الستين وشارع النيل جعل الوصول إليها ممكنًا من أكثر من محور، وربطها بالأحياء الشرقية وبوسط الخرطوم وشرق النيل عبر الجسور.

هذا النمط من البناء يعتمد بشدة على الكهرباء والمياه والطرق. وقد لاحظت دراسات العمران أن انتشار المباني الخرسانية متعددة الطوابق في أحياء مثل المنشية زاد الحاجة إلى التكييف وإمداد كهربائي مستمر في مناخ الخرطوم الحار.

المنشية بعد 2023

دخلت المنشية ضمن مناطق القتال والنزوح التي أصابت شرق الخرطوم. تعرضت منازل ومؤسسات للنهب والتخريب، وبقيت العودة إليها بطيئة مقارنة بعودة النشاط على الطرق الرئيسية. وفي رمضان 2026 استقبل مسجد السيدة سنهوري المصلين من جديد بعد انقطاع سنوات الحرب، في علامة على عودة جزء من الحياة العامة. لكن فتح المسجد أو بعض المتاجر لم يكن يعني اكتمال خدمات الحي أو عودة جميع سكانه.

الأسئلة الشائعة

س: أين تقع المنشية؟
ج: تقع في شرق الخرطوم بين شارع الستين وشارع النيل، بجوار بري والجريف غرب.
س: ماذا كانت المنطقة قبل بناء الحي؟
ج: كانت أجزاء واسعة منها أرضًا زراعية مروية بين بري والجريف غرب قبل تحويلها إلى مساكن.
س: ما أشهر معالم المنشية؟
ج: مسجد السيدة سنهوري عند بداية الحي على شارع الستين من أكثر معالمها شهرة.
س: لماذا يشتهر مسجد السيدة سنهوري؟
ج: عُرف باجتماع أعداد كبيرة من المصلين في التراويح والقيام خلال رمضان.
س: ماذا حدث في رمضان 2026؟
ج: عاد المصلون إلى المسجد بعد سنوات الحرب، مع بقاء تعافي السكن والخدمات متفاوتًا في الحي.

مقالات ذات صلة