تخطَّ إلى المحتوى
الخرطوم

السوق العربي في الخرطوم: التاريخ والشوارع

بقلم فريق عقارنادقيقتان للقراءة
On 7 April 2019, the second day of the sit-in, protestors were gathering infront of the Military Headquarter chanting for freedom, piece, and justice. People in the crowd told each other to turn on their phone torches.

السوق العربي في الخرطوم

يقع السوق العربي في وسط الخرطوم إلى الجنوب من منطقة القصر وشارع الجامعة. وهو شبكة من الشوارع والأسواق والمواقف والمباني التجارية، وليس سوقًا مسقوفًا بمدخل واحد. لسنوات طويلة كان الوصول إليه جزءًا من الحياة اليومية في العاصمة: شراء، عمل، مراجعة مصرف أو مكتب، أو تبديل وسيلة النقل إلى حي آخر.

من سوق الخرطوم إلى السوق العربي

نشأ سوق الخرطوم القديم قرب الجامع والدواوين، ثم اتسع جنوبًا مع نمو المدينة. وفي النصف الأول من القرن العشرين امتدت التجارة حول المسجد الكبير وشارع الجمهورية وشارع البرلمان. وبحلول منتصف الخمسينيات صار اسم السوق العربي يشمل مجموعة الأسواق الواقعة جنوب ميدان الأمم المتحدة والجامع الكبير.

حمل الاسم دلالة تميزه عن السوق الأفرنجي القريب. ارتبط السوق العربي بالتجار السودانيين والسلع المحلية والاستهلاك اليومي، بينما عُرف السوق الأفرنجي بمحال التجار الشوام واليونانيين والأرمن وغيرهم وبالملابس والأحذية والسلع المستوردة. ومع الزمن تداخلت الحدود والأنشطة، وبقي الاسمان في ذاكرة وسط الخرطوم.

شارع الجمهورية وشارع الحرية

يمر شارع الجمهورية في الجزء التاريخي من المنطقة، وعلى امتداده ظهرت محال ومقاهٍ وفنادق ومبانٍ مصرفية. أما شارع الحرية فيقطع السوق من الشمال إلى الجنوب، ويوازي شارع القصر وشارع علي عبد اللطيف. اشتهرت أجزاء منه بمحال الأجهزة الكهربائية والمعدات، وكان طريقًا رئيسيًا للمركبات والمشاة داخل الوسط.

يقع مسجد الخرطوم الكبير في قلب المنطقة، وقد افتتح سنة 1901. جعل وجوده إلى جانب المتاجر والمواقف السوق مكانًا تتداخل فيه الصلاة والعمل والانتظار والمرور. وفي الأزقة والشوارع المحيطة انتشرت تجارة الذهب والملابس والكتب والأدوات المنزلية والمطاعم والخدمات المالية.

المواصلات والباعة

ازدادت أهمية السوق لأن خطوط الحافلات والمركبات كانت تصل إليه من أنحاء مختلفة من العاصمة المثلثة. كان الراكب يستطيع النزول في الوسط ثم متابعة طريقه إلى أم درمان أو بحري أو أحياء الخرطوم. وجذب هذا التدفق باعة الأرصفة وأصحاب الأكشاك والمطاعم الصغيرة إلى جوار المتاجر والمصارف.

أدى الازدحام ونقل بعض المواقف والأسواق إلى خارج المركز إلى تغير حركة الشراء قبل الحرب. ومع ذلك بقي السوق العربي عنوانًا مفهومًا لدى سكان العاصمة، يشير إلى منطقة تجارية كاملة لا إلى شارع واحد.

السوق بعد حرب 2023

تحول وسط الخرطوم إلى منطقة قتال، وتعرضت المتاجر والمصارف والمخازن للنهب والحريق والتخريب. بقي السوق مغلقًا أو شديد الخطورة فترة طويلة. وفي مايو 2026 ظهرت عودة محدودة على شارع الحرية، حيث فتحت بعض المحال وبدأ المتسوقون يعودون، بينما بقيت مساحات واسعة من السوق قليلة الحركة ومتضررة.

كانت الكهرباء والمياه والأمن وحالة المباني من أكبر عقبات العودة. لذلك بدت الحركة مختلفة من شارع إلى آخر: واجهة مفتوحة ومحال قليلة تعمل، ثم مبانٍ مغلقة وشوارع لم تستعد تجارتها. السوق العربي الذي عرفته الخرطوم قبل الحرب كان يعتمد على كثافة الناس والمواصلات والمؤسسات المحيطة، واستعادة هذه الشبكة أبطأ من فتح متجر منفرد.

الأسئلة الشائعة

س: أين يقع السوق العربي؟
ج: يقع في وسط الخرطوم جنوب منطقة القصر وشارع الجامعة، حول المسجد الكبير وشارعي الجمهورية والحرية.
س: هل السوق العربي مبنى واحد؟
ج: لا، هو منطقة تجارية تضم شوارع وأسواقًا ومواقف ومصارف ومتاجر متعددة.
س: ما الفرق بين السوق العربي والسوق الأفرنجي؟
ج: ارتبط السوق العربي تاريخيًا بالتجار السودانيين والسلع المحلية، بينما عُرف السوق الأفرنجي بالسلع المستوردة ومحال تجار من جاليات متعددة.
س: لماذا كان السوق مهمًا للمواصلات؟
ج: كانت تصل إليه خطوط من أجزاء كثيرة من العاصمة، ويستخدمه الركاب لتبديل وسائل النقل ومتابعة رحلاتهم.
س: ما وضع السوق بعد الحرب؟
ج: تعرض لنهب وحريق وتخريب واسع، وبدأت عودة محدودة لبعض المحال على شارع الحرية خلال 2026.

مقالات ذات صلة