تخطَّ إلى المحتوى
أم درمان

ود نوباوي في أم درمان

بقلم فريق عقارنادقيقة واحدة للقراءة
Walking in Wad Nubawi neighborhood with scenes of destruction all around the place.

ود نوباوي

الدخول إلى ود نوباوي يشبه الدخول إلى ذاكرة أم درمان القديمة نفسها؛ أزقّة متقاربة، وبيوت عائلية تناقلتها الأجيال، ومساجد تُعرف بأهلها أكثر مما تُعرف بأسمائها. الحي جزء من قلب المدينة العتيق، ذاك الذي نشأ في ظل الدولة المهدية ونما حول مركزها الديني والاجتماعي.

نسيج عمراني متقارب

كحال كثير من أحياء أم درمان القديمة، لا يقوم ود نوباوي على تخطيط هندسي صارم، بل على طبقات متراكمة من السكن والاستخدام. الطرق فيه تنعطف وتضيق، والبيوت تتلاصق كأنها تحمي بعضها، وهو ما يمنح الحي طابعًا حميميًا يصعب أن تجده في الامتدادات الحديثة للعاصمة. وفي مثل هذه الأحياء تكتسب المسافة القصيرة بين الجيران قيمة اجتماعية، إذ يتحوّل الزقاق إلى امتداد للبيت أكثر من كونه مجرد ممرّ عابر.

حضور في الذاكرة

يحضر ود نوباوي في المصادر المتحفية والإعلامية باعتباره من أحياء المدينة القديمة، وترتبط شوارعه في الوجدان المحلي بحلقات الذكر والمناسبات الاجتماعية والبيوت التي عرفتها المدينة منذ عقود. لم يكن الحي يومًا مجرد عنوان سكني؛ هو أقرب إلى شاهد على المرحلة التي تشكّلت فيها أم درمان بوصفها مدينة شعبية لها إيقاعها الخاص، بعيدًا عن الطابع الإداري للخرطوم المقابلة على الضفة الأخرى. وكما مسّت الأحداث الأخيرة في السودان أحياء العاصمة كلها، لم يكن ود نوباوي بمنأى عنها؛ غير أن ما يثبت في الذاكرة الجمعية يبقى صورة الحي القديم بأزقّته وبيوته وناسه، تلك الصورة التي سبقت الحرب وتتجاوز لحظتها.

الأسئلة الشائعة

هل ود نوباوي من الأحياء القديمة في أم درمان؟
نعم، تُذكره المصادر ضمن أحياء المدينة العتيقة التي نشأت في زمن الدولة المهدية.
ما الذي يميّز عمران الحي؟
طابعه المتقارب من أزقّة ضيقة وبيوت متلاصقة، وهو نمط سائد في قلب أم درمان القديم.

مقالات ذات صلة